"المشروع X": مغامرة بصرية تبهر وتُربك
انطلاقة مشوّقة بفيلم يحمل وعودًا كبيرة
بدأ موسم الصيف السينمائي بإطلاق فيلم "المشروع X"، الذي رافقته وعود بالإثارة والمتعة، مدعومة باسم النجم كريم عبد العزيز والإخراج البصري القوي لبيتر ميمي. يجمع الفيلم بين الأكشن والغموض والتاريخ، في محاولة لخلق عمل سينمائي ضخم يحمل بصمات الإنتاج العالمي، ويقدم جرعة من التشويق والدراما الممزوجة بالمؤثرات المبهرة.
حبكة تنطلق من داخل جدران المصحة النفسية
تبدأ الحكاية مع يوسف، عالم آثار يتهم بقتل زوجته ويجد نفسه قيد التقييم النفسي في مصحة عقلية. عبر تقنية الفلاش باك، نكتشف أن زوجته شمس كانت شريكته في بعثات التنقيب قبل أن تلقى مصرعها الغامض، ليخسر يوسف كل شيء، بما في ذلك ابنته التي ترفضه. فجأة يتدخل آسر، رجل غامض، يُخرج يوسف من المصحة ليقوده نحو مهمة غامضة تُعرف باسم "المشروع X".
رحلة عبر التاريخ والأساطير
تتمحور المهمة حول البحث عن غرفة سرية داخل الهرم الأكبر، تزعم شمس أنها تحمل دلالة أعمق من مجرد كونها مدفنًا ملكيًا. الرحلة للعثور على الغرفة تأخذ الفريق في مسارات متشابكة: البحث عن خريطة مفقودة داخل غواصة غارقة، تتبع إحداثيات مدفونة في أرشيف الفاتيكان، والتنقل عبر تحديات ومواقع مختلفة دون تقديم دافع واضح يبرر هذا السعي المحموم خلف لغز أثري.
شخصيات سطحية ودوافع غائبة
رغم تنوع الشخصيات التي تشارك يوسف مغامرته، إلا أن العمل فشل في تقديم شخصيات تمتلك دوافع واضحة أو عمق نفسي حقيقي. آسر، الرجل الغني والمجرم السابق، يبقى غامضًا دون مبرر منطقي لمشاركته في مغامرة بهذه الخطورة. أما يوسف، فرغم كونه عالم آثار، فهو يتحرك بمهارات قتالية ومخابراتية غريبة على مهنته، مما يُضعف مصداقية الشخصية.
تشابه مع أعمال عالمية دون هوية مستقلة
الفيلم يحمل ملامح واضحة من أعمال مثل "إنديانا جونز" و"ملائكة وشياطين"، ويتقمص بطله روح المغامر العالمي، لكنه لا يقدم جديدًا في البناء أو الطرح. حتى شخصية مريم، التي يُفترض أنها عنصر ضروري كخبيرة غوص، لا تضيف شيئًا جوهريًا، بل تبدو كعنصر تجميلي لملء فراغ الرومانسية في لحظات ختامية.
إبهار بصري لا يعوض ضعف الحبكة
الإخراج يعتمد بشكل كبير على مشاهد الأكشن والمؤثرات الخاصة عالية الجودة، لكن هذه العناصر البصرية، رغم جودتها، لا تستطيع تغطية ضعف البناء الدرامي. المغامرات تنجح بسهولة، وكأن الفريق يتنقل بسلاسة خارقة بين التحديات، دون وجود صراعات حقيقية أو مواقف تهدد المصير فعليًا.
خاتمة مخيّبة بعد رحلة مليئة بالوعود
يبدو "المشروع X" كعمل سينمائي طموح أراد تقديم صورة مختلفة للسينما المصرية، لكنه سقط في فخ الاعتماد على الشكل دون المضمون. المؤثرات وحدها لا تصنع فيلمًا متماسكًا، والعمل يفتقر إلى الأساسيات التي تمنح القصة عمقًا ومغزى. النتيجة: مغامرة بصرية جذابة، لكنها بلا قلب حقيقي.
يمكنك مشاهدة فيلم المشروع X إكس عبر موقع سيما لايت لمشاهدة الافلام والمسلسلات اون لاين.














